عمان تتقدم ١٤ مركزا

27 يوليو 2019

الوصال – بقلم / خلفان الطوقي

عنوان المقالة هو عنوان لخبر صحفي مفرح صدر في شهر أكتوبر ٢٠١٨م، وبالفعل فقد استطاعت السلطنة ان تتقدم ١٤ مركزا في منتدى التنافسية العالمي مقارنة بين عام ٢٠١٧م بعد أن كانت في الترتيب ٦١ في عام ٢٠١٧م فاصبحت في الترتيب ٤٧ في عام ٢٠١٨م بين ١٤٠ دولة حول العالم.

هناك جهود حكومية ممنهجة لا أحد ينكرها لتحقيق مراكز متقدمة ومنها إنشاء المكتب الوطني للتنافسية في بداية عام ٢٠١٧م ويراسة وزير ويشرف عليه مجلس الوزراء مباشرة وبإشراف مستمر من المركز الوطني للإحصاء والمعلومات ، ومن ضمن هذه الجهود المؤسسية ايضا اشراك ١٧ جهة حكومية لتعمل يد بيد، حيث يجتمع ممثلي هذه الجهات بشكل دوري لمراقبة اداء مؤسساتهم وتحسين ما يمكن تحسينه والتوافق مع متطلبات المؤشرات الدولية التفصيلية لعدد ١٦٠ مؤشرا، وقبل اسبوعين من اليوم شاركت السلطنة في أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى حول التنمية المستدامة في مبنى الأمم المتحدة ضم وفدا يرأسه وزير، وكانت عمان مبادرة بتقديم تقريرها الطوعي الأول الذي أوضح أن السلطنة استطاعت تحقيق ١٤ هدفا امميا قبل ١١ عاما من الموعد المتوقع وهو ٢٠٣٠ من بين ١٧ هدفا لأهداف التنمية المستدامة ٢٠٣٠، ومن أهم الجهود الحكومية ايضا الارتباط الوثيق والمتشابه في جوانب كثيرة بين مؤشرات تقرير التنافسية العالمي وأهداف الأمم المتحدة ٢٠٣٠ ورؤية عمان ٢٠٤٠ التي بدأت بمراحلها التحضيرية منذ ديسمبر ٢٠١٣م بناء على الاوامر السامية لمولانا السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله وابقاه- وانتهاء بالمؤتمر الوطني في يناير ٢٠١٩م، ومن المهم أن نتأمل خيرا إذا علمنا أن أحد الشخصيات المشرفة على رؤية ٢٠٤٠ وأهداف الأمم المتحدة ٢٠٣٠ والمكتب الوطني للتنافسية هي شخصية حكومية واحدة وهي نائب رئيس المجلس الأعلى للتخطيط.

وتكملة للجهود الحكومية فقد تم إنشاء وحدة دعم التنفيذ والمتابعة بمرسوم سلطاني سامي في اكتوبر عام ٢٠١٦م يرأسها وزير لأهميتها القصوى خاصة وان أهدافها تتداخل وتتشابك مع أهداف الجهات المذكورة أعلاه وتخدم نفس التوجهات، ولا يفوتنا أن نستذكر المراسيم السلطانية السامية التي صدرت بداية شهر يوليو ٢٠١٩م فهي – شكلا ومضمونا- تخص الوضع الاقتصادي وتنميته وتطويره وتعديل القوانين الأربعة(الشراكة والتخصيص وراس المال الأجنبي والافلاس) وإنشاء الهيئة العامة للتخصيص والشراكة.

بعد كل هذه الجهود والخطوات الممنهحة من الحكومة لتكون عمان في الصدارة، فهل سوف نتلقى خبرا مفرحا في بداية شهر أكتوبر ٢٠١٩م يفيد بتقدم السلطنة عدة مراكز في تقرير منتدى التنافسية العالمي أو على الأقل المحافظة على المركز رقم ٤٧ ، عموما ففي كل الحالات أن تلقينا خبرا مفرحا، فهذا سوف يعتبر إنجازا جديدا يضاف إلى السلطنة ويشجعنا لمزيد من الإنجازات المستقبلية، وأن تراجع مركزنا -لا سمح الله- في الترتيب العالمي، فان ذلك يعني أن علينا ان نعيد تقيم مؤسساتنا الحكومية بشكل كامل وطريقة تفاعل هذه المؤسسات الميداني، إلى ذلك الوقت، لنتأمل خيرا ولتفاءل لعمان، ولنضاعف الجهود كل من مكانه ومنصبه لهذا المنتدى ولغيره من المنتديات والمؤسسات الأممية الرصينة التي يعتد بها.