مبروك ..أنت الفائز بعضوية مجلس الشورى

26 أكتوبر 2019

الوصال – خلفان الطوقي

نسبة كبيرة من عدد الناخبين الذي يزيد عددهم عن ٧١٣ ألف ناخب وناخبة عن ٦١ ولاية من ولايات السلطنة سوف يشارك في الانتخابات لهذه المرحلة التاسعة للفوز بعضوية بعدد ٨٦ عضوية لمجلس الشورى، وسوف تكون اجمل كلمة تقال بعد أقل من ٢٤ ساعة من كتابة هذه المقالة : الف مبروك، لقد فزت بعضوية مجلس الشورى، وأصبحت ممثلا رسميا لأهالي ولايتك، وسوف تكون لديك مزايا مالية محددة، ولقب تحمله يضاف قبل اسمك، وحصانة قضائية.

ألف مبروك، لقد قضيت الوقت الكثير لكي تستطيع إقناع ناخبيك ليتم اختيارك بين باقي المتنافسين لهذه العضوية الغالية، ربما امتدت لشهرين علانية وسنين سرا، وبغض النظر عن الطرق التي استطعت من خلالها الفوز بهذه العضوية، إلا أنها اكسبتك الفوز بهذا المقعد، ولا يهم ما قمت به في السابق من إعلانات او تكتلات او اتصالات او زيارات او حملات، فالمهم الان ما سوف ينتظرك في المستقبل القريب وعلى مدار أربع أعوام قادمة تبدا ٢٠٢٠م وتنتهي في نهاية صيف ٢٠٢٤م.

المقعد غالي واللقب يشعرك بالارتياح ووجودك تحت قبة المجلس واجهة اجتماعية، إلا أن الوضع في هذه المرحلة التاسعة قد تغير، والدليل على ذلك الحملات المنظمة وتفاعل مئات الآلاف من البشر في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة ومتابعتهم لهذه الحملات وتمنياتهم لفوز فلان او فلانة لأسباب جوهرية، وأن لم يكن ليس من ولايته، وهذه المؤشرات ما هي الا خير دليل على أن الوعي النوعي في تنامي مستمر وبشكلا مضطرد.

هذه المرحلة لن تكون عادية، فالناخبون سوف يسألون أسئلة صعبة، ليست معتادة، لن ينتظر الناخب هذه المرحلة من مرشحيه أن يقوم المرشح بدور رجل علاقات عامة لكي يخلص بعض المواضيع في وزارة الإسكان او الصحة او غيرها، بل سوف يسأله عن عدد الأدوات التي استخدمها وسبب استخدامها لها، لن يسالك الناخب أو الناخبة عن الخدمات التي تقدمها البلدية، بل سوف يحاسبك عن بعض القوانيين والتشريعات التي لم تناقش بعد، والتي يمتد اثرها على السلطنة بشكل كامل، فالناخب أصبح يعي الفرق بين المجلس البلدي والمجلس المعني بالتشريع والرقابة على أداء الأجهزة الحكومية

فالعضوية ليست كالسابق “شرفية” بل العضوية ومقعد الشورى اصبحت مسؤولية وطنية تحتاج من مواصفات استثنائية من الفائز، وطاقة تسعى للعمل بشكل حثيث لأجل التميز والتجديد، وقراءة من المترشح ومتابعة يومية للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وملامسة أوضاع وهموم الناس، رسالة اخيرة وهي أنك تستحق كلمة “مبروك” لكنها متبوعة بنصائح او نصيحة قصيرة ملخصة في كلمة: كن مستعدا للناخبين على مستوى السلطنة، فهم ليسوا كالسابق، ووعيهم النوعي تضاعف بما يتناسب ومتطلبات هذه المرحلة، وعليك أن تكون رجل او امرأة المرحلة، فعمان تستحق أعضاء أكفاء وناخبين أكفاء لتكون دولة عصرية ودولة مؤسسات فعالة.