فريق استشاري لعضو مجلس الشورى

30 نوفمبر 2019

الوصال – خلفان الطوقي

إنتهت انتخابات مجلس الشورى، وبدأ العمل الفعلي للعضو، محملا بمسؤولية عظيمة، ومطالبا منه أن يسعى لتحقيق أهداف وتطلعات مجتمعه ووطنه، فبعد يومين من اليوم وتحديدا بتاريخ ٣-٤ ديسمبر ٢٠١٩م سيتم استضافة معالي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية في جلسة اعتيادية لمناقشة ميزانية الدولة لعام ٢٠٢٠م، وبعدها ستتوالى الجلسات واجتماعات اللجان التخصصية وهلما جرى، في هذه المقالة نحاول طرح “فكرة” وهو أن يكون دعم ومساندة عضو الشورى لا تكون محصورة في الانتخابات فقط، بل تمتد أثناء سنوات عضويته الاربع، وأن تمتد للآخرين من (أعضاء مرشحين وناخبين) المتنافسين مع هذا العضو او ذاك.

فالمعروف عن الأعضاء المنتخبين أنهم من خلفيات علمية متنوعة واهتماماتهم مختلفة والبعض منهم تتفاوت معرفتهم العلمية في مجال دون مجال او قطاع آخر، وقد تكون محدودة بسبب التخصص او الأهتمام والميول او لأسباب أخرى، لهذا وجب دعم عضو مجلس الشورى بالأفكار والرؤى، وتوفير له ما يلزمه من معلومات وحقائق وأرقام وتحليلات منطقية، تعين عضو المجلس على التسلح بما يلزمه قبل اللقاءات الوزارية او اجتماعات اللجان التخصصية.

الفريق الاستشاري المقترح ليس فريقا إعلاميا يروج للعضو ويظهره بصورة حسنة، بل هو أعمق من ذلك، هو فريقا تخصصي مؤهل عصري يساعده على القيام بالتحضيرات اللازمة قبل الاجتماعات واللقاءات، بالإضافة إلى المساعدة التي قد يحصل عليها العضو من أمانة المجلس، هذا الفريق يساهم معه في فهم أولويات مجتمعه وتطلعاتهم، ويضمن بذلك أنه انعكاس حقيقي وواقعي لمجتمعه، فالعضو مثلما هو يحتاج لظهور إعلامي جيد، فإنه ايضا يحتاج لجوهر ومضمون وقدرات ومعرفة جيدة لتضمن له تمثيلا لائق ومشرف لمن رشحه وواجهة مشرفة لعمان بوجه عام.

يمكن للعضو أن يسعى لتبني هذه الفكرة بمفرده وحتى تعديلها وتطويرها، أو أن يسعى المقربين منه اقتراحها عليه، ولكن الضامن لنجاحها أن تكون “تخصصية”جدا، والأولوية التي تبنى عليها هو “جودة المحتوى” الذي يحمله معه العضو إلى المجلس ليناقش به الوزراء المتخصصين في مجالات وقطاعات مختلفة، فالوعي المجتمعي أصبح عاليا، ويستطيع المجتمع تسمية المميزين من أعضاء المجلس، فالعبرة أصبحت مختلفة، فلا يقال ان هذا العضو ظهر على الشاشة، ولكن العبرة تكمن فيما قال او ناقش او طرح او أقنع، لا أن يظهر في الشاشة وكأنه في وادي والوزير او المستضاف في وادي آخر.

على قناعة بأن عدد من اعضاء مجلس الشورى لديهم فريق عمل، لكن المختلف في المبادرة المطروحة هو ان تكون “تخصصية” معنية بجودة المحتوى، ويمكن أن تكون “الكترونية” وليس من الضرورة أن تكون من نفس الولاية التي يمثلها العضو، لأن معظم أطروحات المجلس أصبح “وطني” والقضايا والقوانين والتشريعات تخص عمان بشكل عام، وما يميز هذه الفكرة أن يسعى العضو إلى ضم بعض الشخصيات التي لم تدعمه في أيام الانتخابات، فعمان وفي هذا التوقيت على وجه الخصوص لا تحتمل الخلافات الشخصية والانانيات الضيقة، هذه الفكرة تهدف ايضا إلى طرح فرضية أن قوة المجلس من قوة أعضائه، كما تسعى الفكرة إلى المحافظة على ما تبقى من العلاقة بين المواطن ومجلس الشورى، فالاربع أعوام القادمة يجب أن تكون مثمرة ومفيدة ومحسوسة بالانجازات، ولا يمكن باي حال من الأحوال أن تضيع من تاريخ عمان.