وزير التربية السابق يكشف تفاصيل عن مبنى التربية الجديد

28 مارس 2019

الوصال – أثار مبنى وزارة التربية والتعليم الحالي جدل واسع بين أوساط المجتمع سابقًا، لكون إنشائه أستغرق أكثر من 10 سنوات.

وزير التربية والتعليم السابق الدكتور يحيى بن سعود بن منصور السليمي يروي مراحل بناء المبنى الجديد والتحديات التي واجهتها الوزارة في كتابه “التحولات الكبرى للتعليم في عُمان” الذي دشنه العام الفائت في معرض مسقط  الدولي للكتاب.

ويقول إن فكرة إنشاء جاءت لضم كل مدريات الوزارة تحت مضلة واحدة، لتسهيل عمليات التواصل ولاعتبارات أخرى عديدة.

وتم تصميم المبنى وفق أفضل المواصفات وأحدث التصاميم وفي موقع مناسب، و الاتفاق مع وزارة الاقتصاد الوطني واعتماد مبلغ يكفي لإنشاء مبنى متكامل للوزارة ” على أن يكون ذلك ضمن اعتمادات الخطة الخمسية”.

وبعد استكمال الإجراءات الخاصة بالتصميم المناسب والتنسيق مع مجلس المناقصات لطرح العطاء، وتحليل العطاءات التي أسفرت عن تأهل ثلاث شركات هي جلفار، حسن جمعة باقر، والشركة التي أرسى مجلس المناقصات المشروع عليها”.

وخاطبت الوزارة المجلس بنتائج تحليلاتها للعطاءات واقتراحتها بأن يتم إسناده إلى الشركة الثانية “نظرا لفارق السعر الكبير بين الشركتين الأولى والثانية”، بدأت مبرراتها لمجلس المناقصات إلا أن المجلس أسند المشروع للشركة الثالثة ” رغم ما ورد في خطاب الوزارة”، وقد أفادني رئيس مجلس المناقصات بعد أن بدأت المشاكل في المبنى أن المجلس كاد أن يرسي العطاء للشركة ” الثانية” بالفعل إلا إنه في اللحظة الأخيرة ” اقتنع” بطرح أحد الأعضاء وأرس المشروع على الشركة التي جاء ترتيبها ثالثاً، وهكذا جاء قرار مجلس المناقصات؟! ونظراً لحجم المبنى وتخوفاً من التعقيدات المالية، كنت قد أسندت مهمة الإشراف على المبنى إلى مدير عام الشؤون الإدارية والمالية- ومنذ بداية المشروع ولم يكن هناك انسجام بين الاستشاري المشرف والمقاول المنفذ، إذ إن الأخير كان يأخذ على الوزارة بأنها لم تقم بـ “تزكية” عرضه، وأن مجلس المناقصات هو من اسند إليه المشروع! بينما لم نأخذ الأمر بحساسية، حيث قابلت المقاول فور إسناد العطاء إليه، فالقرار الاخير هو لمجلس المناقصات بالتأكيد.

وبعدها طرأت فكرة استغلال “السرداب” كمكاتب إضافية بدلاً من ردمه بالأتربة وذلك أثناء وضع الأساسيات، “السرداب” كمكاتب إضافية بدلاً من ردمه بالأتربة، وقد أبلغني رئيس اللجنة المكلفة بالإشراف علة المشروع بالمقترح، فطرحت عليه تساؤولين: هل تسمح الخرائط المعتمد بذلك، بحيث لا يوجد تأثير على المبنى بالإضافة إلى أخذ الموافقة البلدية؟ وهل تتوافر اعتمادات لدى الوزارة لهذه التعديلات؟ فكان الجواب بالإيجاب بالنسبة للخرائط، حيث تحتاج القواعد إلى بعض التعديلات وإمكانية توفير الاعتمادات الإضافية من بعض الوفورات في موازنة المشاريع، وتم استكمال الإجراءات في هذا الشأن، إلا أن المقاول كانت لديه وجهة نظر أخرى إذا لم يكن تشجيعاً للتعديلات، فكان ذللك سبباً لتزايد الخلافات بينه وبين الاستشاري.

وثم تولى رئاسة اللجنة وكيل التخطيط التربوي وتنمية الموارد البشرية، لكن الحال استمر على ما هو عليه إلى ان تولى رئاستها رئيس مكتب الوزير، فكانت هناك العديد من اللقاءات والاجتماعات مع المختصين في وزارة المالية ومجلس المناقصات، حيث بدأت الأمور تتحرك ببطء، لكن الأوضاع المالية في العام 2009م ارتفاع الاسعار ألقت بظلالها على قطاع المقاولات بشكل عام مما أدى إلى تكبده خسائر نتيجة لارتفاع أسعار مواد البناء عالمياً. ولم يكن لدينا أي حلّ بالنسبة لارتفاع الأسعار والتعويضات التي يطالب بها المقاول الذي لجأ للاتصال بأكثر من جهة حكومية، إذ إن الحكومة في ذلك الوقت- وللظروف المالية السائدة – كانت قد أقر تتعويض المقاولين كي يتمكنوا من إنجاز المشاريع التي تأخر إتمامها نتيجة لذلك، فعدنا مرة أخرى إلى مجلس المناقصات لعرض الحالة أسوة بالحالات المشابهة، فتم تقدير التعويضات للمقاول، ومخاطبة وزارة الاقتصاد الوطني بقرار مجلس المناقصات ثم تعويض المقاول باعتماد المبالغ الإضافية

.