نحن وكورونا ( 11 )

2 أبريل/إبريل 2020


أن تصل متأخراً …

الوصال- محمد نعيم طاهر


ثمة أمل دائما ..وفي سواد الأوقات ثمة ضوء ما في النهاية يعيدنا لدورة الحياة ..
فاجأ فيروس ” كوفيد 19 ” العالم أجمعين ..وصل قبلهم ..وجلس ينتظرهم ، بعضهم تنبه للأمر منذ البداية ، وحاول جهدا ،كان إيجابيا بشكل نسبي ، البعض الآخر استهزأ قليلا بهذا الفيروس واستمر ينظر إليه من فوق حتى وجد نفسه في قلب الحصار ..حصار ” كوفيد 19 ” فاستفاق من غفوته وأوهامه وأحلامه وبدأ العمل ..فأن تصل متأخراً خير من ألا تصل أبداً ..
اليوم يتوحد العالم لمواجهة فيروس جديد وغامض وسريع ..جهود تبذل لمعرفة الماهية ، توازيها جهود للحد من انتشاره ..وجهود أهم للوقاية ، التي تبقى أهم الأسلحة بين أيدينا حتى و” كوفيد 19 ” يجتاح العالم ويبدأ ذروة نشاطه بشكل غير مسبوق في التاريخ البشري ..
خطورة هذا الفيروس أنه يقتل بسرعة ، وآلة القتل لديه مبرمجة بطريقة غريبة ..تختلف كثيرا عن باقي سلالته ..وربما يصنف أنه الفيروس الأسرع في القتل ، قبل التوصل لما يردعه ..بعد أن نستطيع فهم ماهيته ..
وفي ذروة سطوته تعم الفوضى العالم ، ومعها حالة من عدم التأكد ، وسط كم هائل من التفسيرات والتحليلات والأراء العلمية والطبية التي تتقاطع أحيانا وتبتعد أحيانا أخرى ما يضع العالم في حيرة من أمره ، فيعود للتأكيد على الوقاية ، والوقاية فقط ..
حصار ” كوفيد 19 ” وسطوته وسرعته أطاح بالجميع ووضع أفضل الأنظمة الصحية في العالم تحت ضغط غير مسبوق ، أنظمة صحية في دول متطورة جدا ، تجد نفسها بلا حول ولا قوّة في مواجهة هذا الفيروس القاتل ، مليارات البشر في منازلهم ، طوعا أو خوفا ، جمود شبه كليّ في كل مكان ، بانتظار بارقة أمل ما ، قادم رغم كل الصعاب والخطر المحدق وعدّاد الأرقام الذي يوالي صعوداً ..فالأمل موجود دوما وقريباً سيحتفي العالم بمجد الصفر ..
غداً ..عمان الهادئة تماماً