نحن وكورونا ( 28 )

19 أبريل/إبريل 2020

يتجدد أم يفنى ؟ 

الوصال – محمد نعيم طاهر

 الحديث عن سلالة كورونا وفيروسها المستجد ” كوفيد 19 ” حديث طويل ولايتوقف ، حيث كل لحظة هناك جديد يتعلق به ، إن كان نشاط مؤشره أو أماكن ومساحات الانتشار التي تزداد كل يوم ، أو تداعياته وتأثيره على مختلف نواحي الحياة ، أو الجهود المتواصلة للحد من انتشاره مع المحاولات المستمرة لإيجاد لقاح فعّال يقضي عليه بشكل نهائي ويضعه في التاريخ مع سجل الأوبئة التي شهدتها الكرة الأرضية عبر آلاف السنين .. ويبقى الأمل أو بصيص منه حاليا يتنقل بين تجدد الفيروس أو فناءه بشكل نهائي ، خاصة وأن مراقبة مؤشر الفيروس حول العالم تذكرنا بمؤشر ” ريختر ” لقياس شدة الزلازل ، والذي يُظهر على اجهاز القياس خطوطا للأعلى وأخرى للأسفل وتزداد وتنقص حسب شدة الزلزال ، مؤشر فيروس كورونا المستجد كذلك ، فهو يعلو وينخفض بين منطقة وأخرى بحسب إجراءات الوقاية والعلاجات القليلة المستخدمة ، مع ملاحظة أن غالبية الاحداثيات التي ترصد انتشار كورونا وعدد ضحاياه تعتمد المؤشر البياني التقليدي ..

ثمة أحاديث عن جديد ” كوفيد 19 ” تدور حول أنماط جديدة من الفيروس بدأت بالظهور ، بمعنى أن الفيروس يغير جلده وينتج أشكالاً جديدة ، أقوى وأشد ضرواة في مواجهة أساليب المناعة التي يجهد الباحثون لإيجادها أو استخدامها .. لكن من الواضح تماما أن الوسيلة الوحيدة التي أثبتت نجاعتها في مواجهة فيروس كورونا المستجد والحد من انتشاره حتى الآن وربما إلى القادم من الأيام ، هي الثلاثية الذهبية : غسل اليدين ، التباعد الاجتماعي ، والحجر المنزلي .

وقد أثبتت تلك الثلاثية نجاعتها في السيطرة على انتشار الفيروس وتشكيل حاجز صد أثبت فعاليته بشكل كبير ..خاصة الحجر المنزلي ، وكل الدول التي تأخرت في اتخاذ هذا الإجراء تعيش اليوم صدمة حقيقية تجاه أرقام ” كوفيد 19 ” وآثاره والولايات المتحدة الأمريكية أكبر مثال .

بشكل عام هناك تفاؤل بسيط جدا في ميل حركة الفيروس للانخفاض ، إلا إذا صحت الأخبار التي تتحدث عن أنماط جديدة منه ، عندها ستأخذ المؤشرات جميعها شكلاً مختلفاً ، لكنه في النهاية سيفنى . المرجو أن لاتطول المدة ..لأنها إذا طالت فإن العالم بأجمعه يتجه نحو كارثة حقيقية تطال كل شيء .. غداً …مؤشرات التداعي