هذه “الأحد” لن تكون عادية ! والمواطن يتساءل

19 ديسمبر 2020

الوصال- بقلم خلفان الطوقي

يتداول في وسائل التواصل الاجتماعي بأن هذه “الأحد” لن تكون عادية، وكما هو متداول يقال أنها سوف تحمل أخباراً عن خطة رفع الدعم التدريجي عن تعرفة الكهرباء، وقد سبق هذا الخبر أخبار عديدة عن ضم صناديق التقاعد تحت مظلة صندوقين بدلا من ١١ صندوقا تقاعديا، وتغيير انظمتها جذريا، وسبق ذلك إحالة من أكمل ٣٠ عاما وبعضهم ممن اكمل ٢٥ عاما للتقاعد الإجباري، وبعدها تم إقرار ضرائب عديدة مثل ضريبة السلع الانتقائية وضريبة السلع المحلاة وضريبة القيمة المضافة، والاعلان المبدئي عن ضريبة الدخل في عام ٢٠٢٢م، وغيرها من قرارات لم اذكرها، وبعضها قد تعلن قريبا ضمن البرنامج الوطني للتوازن المالي.

بعض الناس يعتبر هذه القرارات صادمة، وبعضهم يري انها طبيعية وصحية وتأخر اقرارها، ايا يكون، فلكل من الطرفين نظرته ومبرراته، لكن الطرفين وإن إختلفا في القرارات وتوقيتها، لكنهم يتفقان في نقاط جوهرية وأهمها: أن مكاسب كانت مضمونة للمواطن سيحرم منها في وقت قياسي وبشكل مفاجي، فهل الحكومة لديها خطط تعويضية مقابل ما سوف يؤخذ؟.

يتساءل المواطن عن خطط تعويضية في منحة حكومية عبارة عن ارض سكنية في منطقة بها خدمات متكاملة، عن انهاء معاملة حكومية في أي جهة حكومية دون واسطة أو انهائها من خلال هاتفه النقال، يتساءل صاحب المؤسسة الصغيرة أو المتوسطة عن خطة تعويضية بمنحه ستة أشهر أو سنة لتأخير أقساطه أو تأجيل محاكمته بعد أن تعرض لخسارة مالية كبيرة نتيجة لظروف خارجة عن إرادته لا ذنب له فيها، خطة تعويضية للشركات المتوسطة والكبيرة التي دفعت ملايين الريالات ولم تستلم مبالغها إلى الآن، بل واصبحت. مهددة بالافلاس أو المحاكم، خطط تعويضية للموظف المجتهد والمثابر والطموح والذي تمت مساواته بالمهمل في الثواب والعقاب، وعدم تطبيق مؤشرات الأداء لمعرفة المنتج المتفوق من الكسول المقصر، وخطط تعويضية كثيرة كل في مجاله ونطاقه الذي تأثر بشكل مباشر او غير مباشر.

مهما يكن من قرارات اصلاحية تستهدف الاستدامة المالية، فما زال للحكومة أدوار عدة منها:

– أدوار “رقابية” كالإعلان عن من أوصل البلاد إلى ما وصلت إليه

-أدوار “تنفيذية” من خلال إتخاذ قرارات مبتكرة وخلاقة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتسهيل حياة الناس التي ترفع من مستواهم الحياتي

-أدوار “تشريعية” هدفها تجديد القوانين التي تضمن تقديم التسهيلات والممكنات لحياة افضل للبشر وتسريع معاملاتهم بسهولة وبسرعة قياسية من ناحية، وفرض تشريعات تعاقب كل من يقرر أو يعطل مصالح الناس من مواطن او مقيم او زائر.

هذه أدوار جوهرية تكاملية للحكومة تضمن لها التوازن في الطرح والقبول من الاغلبية والإقتناع من كافة افراد المجتمع.