نظرية “بوبوس” ومساء الفل!

23 فبراير 2021

الوصال- ماهر الزدجالي 

بحكم أن الجميع أصبحوا محللين اقتصاديين في هذه الأيام فسوف نتحدث اليوم عن نظرية “بوبوس” لجدولة الديون المتعسرة وتعديل الأوضاع الاقتصادية.

تقول نظرية “بوبوس” إنه إذا كانت لدينا مجموعة تجارية صغيرة يجب أن نحضر لها مجموعة ثانية لتتزوج منها، ليذهبوا بعدها لقضاء شهر العسل بدءا من باريس وانتهاء ببوركينا فاسو، وبعد مرور سنوات ستكبر المجموعتان وستنجبان مجموعات تجارية صغيرة أخرى!

وبسبب (عين الحسود اللي فيها عود) وبعد فترة ونتيجة الخلافات (الأسرية) تطلب المجموعة الأولى الطلاق من المجموعة الثانية وكل وحدة تأخذ (أطفالها) وتذهب إلى حال سبيلها…!

بعدها تتدخل (لجنة التوفيق والمصالحة ) وترجع المجموعة الثانية إلى المجموعة الأولى (إلى بيت الطاعة يعني)، ولأن الخلافات أساسها اقتصادي ( مثلما يقولوا )  فإن الحل هو التخلص من بعض المجموعات الصغيرة وبيعها لدار تبني الأطفال!

(ولأن الذي أوله شرط آخره نور) فإن المجموعتين وكحركة تصحيحية تقرران شراء بيت فخم ويتم كتابة (ملكية البيت ) بينهما بالتساوي مع أخذ قرض كبير جدا جدا (أكبر من قيمة البيت) ويقوما بدفع أقساط البيت من الفلوس الباقية.. وانتظار قيمة البيت حتى ترتفع ولا مانع من زراعة بعض الخضروات في حديقة البيت وبيعها في السوق كنوع من (القيمة المضافة)..

أعتقد إلى هنا يكفي لأن النظرية متشعبة جدا ومعقدة، وبها تفاصيل كثيرة من الصعوبة بمكان شرحها وحتى لو شرحتها لكم لن تفهموها، وكل ما يجب عليكم فعله هو عندما يحل الصباح تقولوا صباح “الفل” وعندما يأتي المساء تقولوا مساء “الفل”!

بالمناسبة هذه النظرية ليست من عندي بل هي من فيلم (بوبوس) والذي ظهر عادل إمام فيه كرجل أعمال وصاحب مجموعة هنداوي العالمية المتعثرة والتي يحاول بشتى الطرق جدولة ديونه من خلال الحصول على قروض أخرى، بينما أصدقاء هنداوي هربوا بفلوسهم إلى الخارج!

ملاحظة: (أي تشابه بين هذه النظرية وبين الواقع هو محض صدفة)!!

 

 

 

ماهر الزدجالي