المقال الأبيض في اليوم الأسود!

31 يوليو 2021

الوصال- ماهر الزدجالي

لا تحاول أن تكتب مقال أسود في يوم أسود لأن ليلتك ستصبح سوداء، ولا تحاول أن تكتب مقالا أبيض في يوم أبيض لأن نهارك سيبقى أبيض وسيتهمك الناس أنك أبيض زيادة عن اللزوم
ونصيحتي هي أن لا تكتب مقالا أبدا أو إن تكتب مقالا رماديا!!
وهناك أمثلة عديدة لهذا النوع من المقالات فمثلا بإمكانك كتابة مقال عن “السبع الموبقات في سياسات التوظيف والخدمات” وفي نهاية المقال لا تنسى أن تذكر بأن هذه أزمة عالمية جاءت نتيجة التحورات الجيوسياسية وتوازنات القوى العالمية وإفرازات الرأسمالية (المهم هناك مبرر من الخارج).
وإذا كان لديك حس المسؤولية الوطنية أكتب عن (الدرر النفيسة في صناعة السياحة الونيسة) وطبعا في نهاية المقال أذكر أن السبب في تراجع صناعة السياحة والمشاريع السياحية هو الطقس الحار، وفيروس كورونا، وتخاذل المستثمر الخارجي ولا تنسى أن تذكر بأن افتتاح مشروع (التلفريك) سيكون قريبا (كالعادة) وسيبرز جماليات المواقع السياحية الفريدة من نوعها في المنطقة.
كذلك بإمكانك الكتابة عن (الحلل السندسية في الحفاظ على الهوية) وأذكر أمثلة على استخدام الشباب لكلمات إنجليزية أثناء الحديث وجهلهم لمسميات الحجلة وأنواعها.
ومن المواضيع أيضا (النهج المصور في حفظ البيئة بشكل متطور) ولا تنسى هنا أن تذكر أن أكياس البلاستيك (الخفيفة) سببت أضرارا كبيرة على البيئة ويجب أن تخضع لمراقبة شديدة، والاستعانة بدلا عنها بالأكياس الثقيلة (ملاحظة السلوكيات لم تتغير)!
ومن المقالات السوداء بالنسبة لي هي (ارتفاع أسعار الكهرباء) والسبب بكل بساطة إن الدنيا حر ولا طاقة لنا بالابتعاد عن صديقنا المكيف.!
والسؤال هنا هل هذا المقال يصنف على أنه مقال أبيض أم أسود أم رمادي؟! والجواب هو هذا المقال لونه برتقالي..!!