بين الأغلى والأرخص معايير شراء أخرى

2 فبراير 2022
الوصال – إبراهيم العجمي

ينظر بعض الأشخاص للسلع الرخيصة باعتبارها أقل جودة وإن حاولتْ إثبات عكس ذلك في حين يرون في السلع غالية الثمن الفخارة والجودة العليا، حتى وإلم تكن كذلك فعلاً وعلى نفس الرصيف يوجد أشخاص يفكّرون في توفير المال فيشترون الأرخص بدون إدارة البال نحو جودته وبذا يضيع الفريقان فيما لا يحمد عقباه ويقعان في الفخ من حيث لا يحتسبان.
إن شراء الأغلى قد يكون أمرًا شائعًا بين الأثرياء، إلا أنه من المثير للدهشة أن يكون هناك عدد كبير من الأشخاص يشترون سلعًا فاخرة باهظة الثمن حتى وإن كانت ميزانيتهم لا تسمح بذلك، ما يثير التساؤلات حول الدوافع الكامنة وراء شراء السلع الفاخرة وإهدار الأموال التي يجب أن يذهب صرفها في أمور أهم في حياتهم ومن جانب آخر فمعيار اقتناء السلعة الأرخص قد يجعل المشتري يحصل على الأصناف الرديئة والتي قد لا ترضي احتياجاته الواقعية.
يعتبر الخبراء أنّ الشراء عملية نسبية لا تتعلق بنفس الشراء وإنما تتعلق بالمشتري فهي تعتمد على مكانته وطريقة حياته والمال الذي يملكه إلا أن الجميع يمكنهم – حسب رأي المختصين- الالتزام بطرق وأساليب واحدة في طريقة الشراء فمسألة شراء الأغلى أو الأرخص لا يمكن أن تكون دائما معيارا في الشراء أو طريقة عقلانية في اقتناء السلع والحاجيات إلا إذا اقترنت بمعايير أخرى.
يطرح المهتمون دائما طرقا للشراء كي يسلك الإنسان الطريق الأنسب لميزانيته فمن حقك أن تنظر أولا إلى سعر السلعة أو الخدمة التي تريدها ولكن من الأفضل ألا تقرر الشراء أو تحجم عنه إلا بعد أن تتعب نفسك قليلا وتبحث وتتعرّف على ميزات كل سلعة وعيوبها وتطلع على التقييمات الخاصة والأسعار المتاحة لتحصل بعدها على قرار حكيم ومتوافق مع ميزانيتك واحتياجاتك.
 ومن الأساليب الناجحة والمجربة عند اللشراء شراء سلعة الصيف في الشتاء وحاجيات الشتاء في الصيف أي أن يقتني الإنسان الأشياء خارج موسمها تماما لأنّ محلات التجزئة ترفع الأسعار في الوقت الذي يقبل الناس على السلع وتخفض حين يمسكون كما أن هذه المتاجر تبدأ بطرح خصومات مع اقتراب انتهاء الموسم استعدادا لتفريغ المخازن وتوفير مساحة لاحتياجات الموسم المقبل بعد كل ذلك يأتي دور التركيز على العروض والخصومات ومواسم تخفيض الأسعار كطرق أخرى تضاف إلى السعر الحقيقي للسلعة أو غلائها أو رخصها.


على المستهلكين أن يتعاملوا حسب معايير الشراء المعروفة وأن تكون تصرفاتهم داخل الأسواق قائمة دائمًا على العقل والمنطق؛ ليتخذوا قراراتهم بناءً على ما يحقق مصلحتهم وما يتناسب  وأوضاعهم المالية وأن يتجنبوا إدارة بالهم نحو الإعلانات البراقة وأن يقلصوا ما استطاعوا مدى تأثيرهم بالدعاية المحبوكة وأيضا ألا يركزوا ابتداء على رخص السلعة أو غلائها.