المجهول في مقابلات شغل الوظيفة

10 مارس 2022
الوصال – إبراهيم العجمي

تعد مقابلات شغل الوظائف خطوة لا يستبعد أن تكون مشحونة بالقلق بالنسبة للمتقدمين لها ومليئة بالحذر والدقة لدى أصحاب العمل لأهميتها وضرورتها من أجل تحديد الموظف المناسب للوظيفة ما يستدعي أن تتضمن المقابلة طرح أسئلة قد يسيء البعض فهمها وبالتالي الإجابة عليها بشكل غير مرغوب فيه.

بداية يمكن تعريف المقابلة للعمل بأنها لقاء مع طرف يُريد أن يوظف طرفا آخر في مكان ما في المؤسسة أو الشركة لديه فطرح الطرف الأول للأسئلة أمرٌ مفروغ منه إلا أن هناك بعض الأسئلة لا يحسن المتقدمون للوظيفة الإجابة عليها كسؤال عن السبب وراء رفض الاستمرار في العمل الحالي أو لدى الشركة الحالية فيتبارد إلى ذهن البعض منا أن نذكر عيوب ذلك العمل أو مساوئ الشركة فنقع من حيث ندري أو لا ندري في الفخ الذي عنه غفلنا ظنا منا أن صاحب العمل الجديد يسعد بذكر ذلك أو اعتقادا بأنّ ذكر تلك العيوب توصل رسالة إلى صاحب العمل الجديد بأن هذه المساوئ غير موجودة في مؤسسته.

إن المصيبة الكبرى لو كانت العيوب التي يجد المتقدم في ذكرها لا ترقى لأن تتسبب في رفضه للعمل من وجهة نظر صاحب المقابلة فهنا حتما ستؤدي تلك الإجابات إلى إيصال رسالة مباشرة إليه بعيوب تشوب شخصية المتقدم للوظيفة نفسه كالاستهتار أو عدم القدرة على تحمل المسؤولية أو ضيق الصدر ما يؤدي غالبا إلى استبعاده من الترشح إلى الوظيفة الجديدة.

قد يتساءل البعض عن الإجابات التي يمكن أن يذكرها المتقدم للوظيفة حين يتم سؤاله أثناء المقابلة عن السبب وراء رفضه الاستمرار في العمل السابق أو الحالي وللوقوف على تلك الإجابات ينصح بعض المؤثرين في هذا المجال بالإجابة بإنك تبحث عن تحدٍ جديد أو أنك تعلمت ما فيه الكفاية في وظيفتك السابقة أو أنك جاهز لبدء مرحلة جديدة في حياتك بعد تحقيق أهدافك في شركتك السابقة كما يمكنك الحديث عن الوظيفة التي تتقدم إليها بإظهار اهتمامك بها والبرهنة على أنك قمت بالبحث عن معلومات حولها وأنك تعلم متطلباتها والتحدث عن المهام التي قمت بها في وظيفتك السابقة أو مجال دراستك والتي تؤهلك للوظيفة الجديدة.

الصدق يعد ضرورة في تعداد الأمور التي تهم الباحث عن الوظيفة مثل حب التحدي والبحث عن فرص جديدة للتعلم وبيئة وظيفية مناسبة مع أهمية الابتعاد عن ذكر الأهداف المادية قدر الإمكان كذلك يمكنك عزيزي الحديث عن الشركة الجديدة بشكل غير مباشر بقولك إنك تريد العمل لدى شركة رائدة في هذا المجال وأنك تعتقد بأنك مؤهل لنيل الوظيفة بفضل الخبرة الواسعة التي تتمتع بها والتي اكتسبتها من الشركة الحالية.

أشار استبيان بيت.كوم حول ” ممارسات التوظيف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” (فبراير 2012) إلى أن 20% من أصحاب العمل في المنطقة يرون أن عدم التحضير للمقابلة هو أكثر الأخطاء الشائعة التي يرتكبها الباحثون عن عمل لذا كان الحرص على إجراء أبحاث حول الشركة الجديدة ومنتجاتها وخدماتها وآخر أخبارها مهم جدا قبل التوجه إلى مقابلة العمل والأهم هو التعرف على نوع الإجابات التي تناسب بعض الأسئلة التي يمكن أن تطرح في المقابلة والتي لا تناسبها.