وزيرة التنمية الاجتماعية لـ الوصال: لا زلنا بحاجة إلى الارتقاء بآليات التشريع لإعانة المرأة على تحقيق التوازن بين دورها الأسري والعملي

23 أكتوبر 2022

الوصال – تحدثت معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار وزيرة التنمية الاجتماعية في تغطية خاصة عن يوم المرأة العمانية في “منتدى الوصال” مع الدكتور المعتصم المعمري أن 17 من أكتوبر هو مناسبة مرتبطة بباني النهضة المباركة السلطان قابوس بن سعيد – رحمه الله – وبالتوجيه السامي الذي يشير بجلاء إلى اهتمام القيادة بالمرأة العمانية وأن المرأة لابد أن تكون حاضرة في جميع القطاعات بدورها الفاعل الذي لا يمكن الاستغناء عنه وأن حضورها ليس مجرد عدد أو إحصاء، مضيفة أنه بجانب الاهتمام السامي فإن هذا اليوم زاد ألقًا بتواجد السيدة الجليلة وحضورها منذ تولي جلالته – حفظه الله ورعاه – مقاليد الحكم في البلاد يعد فارقًا كبيرًا للمرأة العمانية، وحافزًا أكبر لكل من يسمع كلماتها وهي تشيد بجهود المرأة العمانية في كل موقع، مؤكدة أن تخصيص هذا اليوم للمرأة هو احتفاء وتذكير بما حققته من إنجازات في مختلف المجالات، كما يعد نقطة انطلاقة لأخريات ليبادرن بأن يكنَّ في موقع الإنجاز ويقتدن بمن سبقهن في تحقيق مختلف الإنجازات.

عمل فارق

ذكرت معاليها بأن الإنجازات التي حققتها المرأة العمانية في مختلف المجالات إشارة واضحة بأن المرأة العمانية قادرة على أن تبدع في كافة المجالات وتستطيع أن تعمل فارق، مشيرة إلى أن ما حققته المبتكرة سمية السيابية في مجال العلوم والبحوث يدل على أن تطلع المرأة ليس محصورًا في مجال معين فقط إنما تطلعها واسع جدًا، حيث أبدعت المرأة العمانية في مختلف المجالات كالمجال الطبي والاقتصادي والتربوي والعلمي وفي مختلف القطاعات الحكومية والخاصة والعسكرية وهي مؤشرات تدل على أن هناك دعم واهتمام ورعاية بالمرأة العمانية.

دورها الأسري والعملي

وحول مساعدة المرأة على تحقيق التوازن بين دورها الاجتماعي والأسري وعملها، قالت معاليها: لا زلنا بحاجة إلى أن نرتقي بآليات التشريع وتطوير أنظمة العمل بحيث يعين المرأة على أن تكون متفرغة أيضًا لإدارة أسرتها وهي مهمة أساسية حيث كلما أحسنت النشء كلما هيئت جيل ملتزم بهويته العمانية وثقافته وعاداته وبتعاليم دينه الإسلامي وقادر أن يستمر في بناء المستقبل، إلى جانب وضع برامج تشغيل مرنة تعطي المرأة حقها لتكون شريكة في التنمية ولديها القدرة على ممارسة دورها الاجتماعي، ومراعاة ومراجعة التشريعات المتعلقة بمنح الإجازات المختلفة لاستمرار العطاء في العمل بحيث لا يتعارض مع دورها في حضانة الطفل ورعايته في سنواته الأولى، مؤكدة أن تحقيق ذلك يتطلب تكاتف جميع الجهات والمؤسسات لتذليل الصعوبات التي تواجه المرأة. كما أشارت معاليها إلى أن هناك فريق عمل مشترك بين جهات عديدة لمراجعة التشريعات المتعلقة بالمرأة في مختلف المجالات والقطاعات لإعطائها فرصة أكبر لتمكينها.

دعم وتمكين المرأة

وأكدت معاليها بأن المرأة ليست موجودة فقط ضمن اختصاصات وزارة التنمية الاجتماعية، وإنما هي موجودة في كل منظومة من منظومات العمل، وهي محتاجة لدعم ومساندة وتشريع لحمايتها ومساندتها ودعمها، مشيرة إلى أن تحقيق إنجاز إضافي للمرأة يتطلب الوقوف على التحديات الحقيقية وعلى الفجوات كتواجدها في أماكن عمل معينة وحصولها على وظائف بأجور معينة ووجودها في بعثات تعليمية وتخصصات معينة دون غيرها، فلابد من تحليل هذه المؤشرات وربطها بمسارات العمل والوقوف على الأسباب الحقيقية وراء عدم تمكن المرأة من الحصول على الوظائف مقارنة بنظيرها الرجل، ووضع مسارات بديلة حتى نضمن إيجاد فرص للجميع.

كما أكدت بأن هناك جهود كبيرة تبذل لإتاحة الفرصة أمام المرأة لتمكينها وتأهيلها حيث أقامت وزارة التنمية الاجتماعية العديد من المناشط تستهدف هذا الجانب منها مختبر تطوير أداء جمعيات المرأة العمانية الذي حظي بمشاركة واسعة وخرج بعشرين مبادرة رئيسية، موضحة بأن تنفيذ هذه المبادرات يتطلب عقد شراكات ولقاءات ووجود ورش عمل لوضع آليات التنفيذ؛ حتى نتمكن من الوصول بدور جمعية المرأة العمانية إلى الدور المأمول والذي نطمح إليه ويواكب التقدم والتطور الحالي واهتمام الفتيات في هذا العصر.

وكشفت معاليها خلال اللقاء بأنه سيتم قريبًا تدشين منصة لعرض وبيع منتجات رائدات الأعمال والنساء في مختلف القطاعات بشكل منظم مع توفير خدمة التوصيل للمشتري، موضحة بأن المنصة شبيهة بتطبيق “طلبات” والهدف منها الترويج لمنتجات المرأة إلكترونيًا وإيصال هذا المنتج إلى المشتري بسهولة، كما تهدف المنصة إلى توفير فرص عمل لأبناء الضمان والدخل المحدود وسيكون لهم الأولوية في توصيل هذه الطلبات بمقابل عائد مادي متفق عليه.

وفي هذا الجانب، ذكرت معاليها بأن وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه تمكنت من إيجاد منصة “ريفي” لمنتج المرأة الريفية والحرفيات الخاصة لبعض من النساء تم تأهيلهن وتدريبهن عبر الوزارة، وهي منصة تتعلق بالمنتجات الريفية والمنتجات المتعلقة بالعسل والتمر واللبان بمختلف المنتجات سواء للعلاج أو للروائح أو للتجميل وتقديم المنتج بمظهر جاذب وإخراجه كمنتج للتسويق بشكل جذاب، مؤكدة بضرورة تسهيل عملية وصول منتجات المرأة لأكبر شريحة من المستفيدين على المستوى المحلي والخارجي.

القطاع الخاص

وفيما يتعلق بتوجه المرأة للعمل في القطاع الخاص، تقول معاليها: أن معظم الفرص الوظيفية في المرحلة الحالية والقادمة ستكون متاحة في القطاع الخاص حيث عول بأن يكون المشغل الرئيسي للباحثين عن عمل؛ لذلك لابد من دراسة البدائل بكيفية استثمار هذه الطاقات مؤكدة بأن الحل ليس بأن تبقى الفتيات بدون فرص عمل؛ بل المسؤولية تقع على الجميع لإيجاد بدائل للفرص. وفي هذا السياق ذكرت معاليها أن في مرحلة تبنى القطاع الخاص تأهيل مجموعة من الخريجات في تخصصات مختلفة وتم تأهيلهم وتدريبهم للعمل وأثبتوا كفاءتهم وهذا مؤشر بأنه يمكن عمل فارق وإيجاد بدائل لاستيعاب الباحثات عن عمل.

واختتمت وزيرة التنمية الاجتماعية حديثها: نحن في وطن يؤمن بقدرات الطرفين سواء الرجل والمرأة ولذلك لم نواجه مشكلة التهميش التي قد يتعرض لها الأخريات في دول أخرى.

لمتابعة الحلقة كاملة عبر الرابط التالي: